بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 6 فبراير 2023

مقال

 

المستعمرون الجدد

تحت عنوان

عبيد للمال نحن

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



قصة الاستعمار هي قصة قديمة جديدة وهنا احب ان استشهد بمقولة الخليفة عمر بن الخطاب ((متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)) ومن هذا نفهم أهمية (الحرية) في حياة الأنسان فكل الفلاسفة والعلماء في العالم كانوا يتحدثون عن هذا المصطلح وان البشر بطبعهم هم يميلون الى فكرة استعباد الأخر وفي بدايات القرن الماضي كان هناك حملات استعمارية قد اجتاحت الأرضي العربية ومع فكرة المقاومة التي ولدت آنذاك ما بين القومية والإسلامية وجد الغرب انه أمام مفترق طرق وكان لابد من وجود تجديد فكرة الاستعمار وتغير الصبغة الخاص به بعدما أجبرت تلك المقاومة المستعمر على الخروج من الأرضي المستعمر في ذلك الوقت وهنا تبدأ فكرة المستعمرون الجدد فكان لابد من استحداث وسيلة مغايرة للهيمنة مرة ثانية فكان المال وتحويل تلك البلدان لمستعمرات ولكن من خلال التبعية المالية فبات العالم يحكمه المال بشكل كبير ومع وجود تلك الفكرة اندثر مصطلح الإنسانية فالعالم اليوم هو مادي بحت لا وجود للعواطف فيه وهنا نسال انفسنا هل نحن نحظ بالاستقلال اما نحن اليوم عبيد للدول الاستثمارية ولان اتحدت عن ما هو بعيد فالعراق اليوم وما يحدث على ارضه خير مثال لهذا الموضوع المهم من وجهة نظري والبداية من أسقاط الحركات التحررية التي ساهمت في ابعد المستعمر على الأرض وإيجاد أنظمة هزيلة الى حد كبير وهو ما سوف يساهم بفكرة الاستعانة بالغرب المستعمر للبحث عن حلول لما هم عليه من مشاكل سياسية واقتصادية فليس هناك ثورة منذ بداية القرن الجديد ما لم يكن خلفها تخطيط لدول مستفيدة من الفوضى التي حدثت اما عن ما يسمونه بالربيع العربي هو في حقيقة الامر الجحيم العربي فاليوم العرب وكل العرب بلا استثناء يتبعون ما يملى عليهم من اعمل ومن أفكار والغريب ان المواطن العربي ينظر على الغرب نظرة على انهم انقى واعلى درجة منا وهذا ما ساهم في خدمة الفكرة من الأصل ولكن الحقيقة وللأسف أنها مكيدة لاستعباد البشر في هذه البلدان وهذا لا يعني إنني اؤمن بنظرية المؤامرة من الأصل ولكن ارجع كل هذا بسبب تخلف الفكر العربي على مستوى التنظير والساحة العملية مما سمح لهم بامتلاك رقابنا بسلاسل المال ولو نظرة حولك كنت لترى حجم الكارثة التي نحن عليه فلم يعد شيء يذكر خارج سيطرة الدولار الأمريكي فبلداننا اليوم لا صناعة ولا زراعة ولا تعليم ولا صحة ولا شيء يذكر ما سوف يساهم في بناء حياة اجتماعية صحيحة حتى رغيف الخبز اصبح مرهون بسياسة المال في هذا البلد والأمر اصبح برمته استعمار جديد وسيف سلط على رقاب الجميع والمواطن العراقي اليوم اصبح يؤمن ان الراتب الوظيفي هو الملاذ الأمن مما يحدث ولكنها فكره مغلوطة فهؤلاء مجرمون لان يبقى على الأخضر واليابس وهذه حقيقة يجب ان يدركها الجميع فاليوم الراتب اصبح السيد وكلنا عبيد له نفعل ما نفعل فقط لأجل الحفاظ عليه فنحن اليوم مستعمرون ولكن بشكل جديد لا يمكن الخلاص منه الا عن طريق الثقافة التوعوية التي تزرع فينا الأمل لبناء انفسنا بالشكل مستقل صحيح وهنا يجب ان انهي ما بدأت بسؤال (هل تريد أن أجمع قدراً من المال يكفي لعلاج الأمراض التي أصابتني أثناء جمعه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...