قراءة
في نص لقصة قصيرة جداً (رؤية)
تحت
عنوان
قلم
من اليمن السعيد (للأستاذ نجيب صالح طه / اليمن)
بقلم
البارون الأخير / محمود صلاح الدين
((
رؤية .... ( قصة قصيرة جدا) ....
لبيت بضمير، عَلقِتْ كل منشوراتي، حذفتها، غادرت
البيت الحرام، ..
ألف قلم يطوف حول صنم :
لبيك،
لبيك، لا مثيل لك، تملكه وما ملك. فزعت قبل
النوم. وهم يطوفون حول قلمي.))
للقصة
القصيرة جداً قواعد أساسية يجب اتباعها ولأيمكن الحياد عنها ومنها وهو التزام
الكاتب بقصر الحجم الناتج عن التكثيف وضغط الكلمات والتركيز والتدقيق في اختيار
الجمل وانتقاء المرادفات الملائمة والبعد عن الحشو والإطالة وأيضا وهو تصوير
الموقف الدرامي من خلال رسائل متخفية ( تشبيه ، استعارة ، كناية ، مجاز ، إضمار ،
انزياح… وبعض من أدوات البلاغة الأدبية ) وفي النهاية يكون هو عنصر المفاجأة للقارئ
والابتعاد عن نظرية التوقع وفي هذا النص قد اكتمله الشروط الواجب توفرها في القصة
القصيرة وهناك تنويه يجب الأخذ به من الناحية العملية في قراءة النص وهي ان ذات
الشروط بين القصة القصيرة جدا والقصة القصيرة بشكل عام واذا ما نظرنا الى النص سوف
نجد ان هناك حرفية في الشكل والمضمون قد استعانة بها الكاتب فتجد ان هناك ترميز
وتغريب مقصود في ما يسمى بالمتعة الذهنية للقارئ وهذا ما أعطى رونق خاص للنص بحد
ذاته وهنا تكون الرموز ما بين المعلوم والمجهول اما عن الأول فهو (الضمير)
و(الصنم) و(القلم) وهنا تأخذ تلك الرموز القضية الى عوالم مختلفة اذا ما اصح
التعبير فليس هناك وصل بين تلك الرموز المطروحة في هيكلية النص ولكن اخذ كل منها حجز
لزاوية في بناء النص فالضمير هنا قد يأخذ معنى شخص او فكرة او شيء اخر حسب ما يرمي
اليه كاتب النص واتخذ أيضا مسار تصاعدي في السرد حيث يجبر القارئ على الوقوف
لمعرفة النهاية لم تم كتابته وهنا يكون ما يعرف بعنصر التشويق اما عن الرمزية
المجهولة وهو (الرؤية) او الحلم و(الصنم) وهذا ما قد ساهم في أخراج النص من ناحية
تقنيات الكتابة المعاصرة في عالمنا اليوم فالحلم رمزية ذات طابع مفتوح والصنم أيضا
وقد استعان الكاتب بمصطلح (رؤية) لأنها تمتاز بالصدق عن الأحلام وقد يكون المراد
من الأصل توضيح فكرة ما يعرف أيضا في (بنات الأفكار) وهي تلك الأفكار التي عاددتن
ما تترجم على الورق وقد تأخذ أي شكل من أشكال النصوص الأدبية والتي يمكن ان تكون
هي بالأصل فكرة الموضوع ولكن وبحرفية عالية قد ترك الباب مفتوح على مصارعيه لمخية
القارئ في استنتاج المطلوب من كتابة تلك الكلمات وفي النهاية قد تمكن الكاتب من إدخال
ذلك النص في دائرة الأبداع الفكري في صياغة مفهوم معين بنص أبداعي


