أوروبا وشبح الانقراض
تحت عنوان
المعضلة والحل
بقلم البارون الأخير /
محمود صلاح الدين
عندما ينقلب السحر على
الساحر . منذ قرون وهناك حرب مستعرة لا رحمة فيها وهي ما تعرف بحرب الأديان لم
يدخر فيها الغرب جهد في فرض الديانة المسيحية على الشرق والعكس أيضا صحيح فالإسلام
أيضا حاول فرض الواقع على الغرب ولكن المشكلة تكمن في منهجية الغرب في القرون التي
مضت وحركات التبشير والحملات الصليبية التي كانت برعاية الكنيسة بشقيها الكاثوليكي
والأرثدوكس ولكن اليوم عندما يخرج علينا فخامة البابا فرنسيس ليقول (انقذوا أوروبا من الانقراض) ويقصد هنا
الديانة المسيحية وذلك الزحف المخيف للقارة العجوز من قبل المهاجرون المسلمون
القادمون من الشرق وهذا ما يقلق الساسة هناك من رجال السياسة والدين اليوم وكان
لهذا أسباب وهم ذاتهم من تسبب في كل ما يحدث اليوم فالغرب ومنذ بدايات القرن
الماضي قد عمل على هدم البلدان في الشرق والتضيق على شعوبها والعمل على هدم القيم
والمبادئ وقلب الحقائق من خلال ما يعرف بالثورات العبثية وحكم العسكر وبعدها جاء
ما يعرف بعصر الفوضى والحروب العبثية فوجد الانسان العربي وغير العربي المسلم لا
مفر من شد الرحيل الى مكان يحلم به بما فقده في مسقط راسه فكان لابد ان يبحث عن
حلم في مكان اخر مكان يكون العيش يتسم بالأمان وتأمين لقمة العيش والتمتع بالحقوق
فكانت أوروبا هي الحلم والمقصد وفي الوقت ذاته كانت هي تعاني من بعض القضايا
الاجتماعية التي ساهمت بشكل كبير في تردي الحال ومن تلك الأفكار انتشار مبدأ الراس
مالية وتهميش دور العائلة ومفهوم المجتمع المتماسك فاصبح للمال اليد الطولة في كل
شيء ومع انتشار مفاهيم شاذة كالمثلية وما شابهها مما ساهم في ارتفاع نسبة الشيخوخة
وانخفاض معدلات الولادة وهذا ما اثأر حفيظة رجال الدين ومخاوفهم من المستقبل
القريب منهم والبعيد فالتوقعات تتحدث عن تغير ديمغرافي سوف يغير وجه القارة وهذا
ما لا يرده أصحاب الأرض واذا ما كانوا يبحثون فالحل يكمن في إصلاح ما افسدوه هم
ذاتهم فالقضية تكمن في إعادة ترتيب المعادلة من الأصل فدمار الشرق لا يصب في مصلحة
الغرب واذا ما تم هذا سوف تنهار قضية الانقراض فالشرق مازال يعاني من قضايا تجعل
منه جحيم لا يصلح للعيش وهنا يجب الإشارة ان الأنسان لم يخطط لهذا ولكنه مشيئة
الله وحكمته ان يكون لك ما يخطط ان يسلب منك وكان لسان الحال يقول في كتاب الله عز
وجل ( وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) صدق الله العظيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق