ملامح العالم القادم
تحت عنوان
ما لا تعرفه أنت
بقلم البارون الاخير / محمود صلاح
الدين
هل أنت جاهر ؟ ... منذ
بداية القرن الحالي ونحن نشهد تغير في ملامح العالم الذي نحن جزء منه وسوف نشهد
تغيرات جذرية لا تخطر على بال ومن تلك التغيرات التعليم والتجمعات وسوف تختلف
النمط الحياتي بشكل لا يتصوره العقل وقد بدأت بالفعل تلك التغيرات ومنها (التعليم
الانتقائي) وهنا يقصد ان التعليم بفئة معينة ولا يحق لاخرون ان يتلقون التعليم
وهذا ما نرى ونسمع في شتى البلدان والمرحلة التي نحن نمر بها وهو النطاق الواسع
وسوف تمم عملية تصغير لهذه الحلقة ويصبح التعليم مختصر على بعض الشخوص التي سوف يتم
أختيارها بعناية وتعليمه القضايا المراد معرفتها وهنا يجب ان يعلم الجميع ان هذا
النوع من التعليم له جوانب كارثية على المستقبل القريب والبعيد ولان يقف الامر في
قضية التغير عند هذا فحسب ولكن سوف تتلاشى الاوطان ويتحول العالم الى مقاطعات وهنا
ندخل في ما يسمى (عصر المقاطعات) حيث تحكم تلك المقاطعات جماعات لا تمتلك اي نوع
من انواع الوعي الادراكي وكل ما تسعى له هو البقاء على قيد الحياة ولو كان على
حساب البشر في المقاطعات الثانية . وهنا قد يظن البعض ان ما ذكر هو وحي من الخيال
او مستوحى من افلام الخيال العلمي وهذا غير صحيح ولكن لو نظرنا من حولنا سوف نرى
ملامح العالم الجديد يطل علينا من خلال انعدام التعليم في بعض البلدان ولو كان
هناك تعليم فهو مزيف فترى الكثير من اصحاب الشهادات هو الذين لا يفقهون فيما
تعلموا شي يذكر او ترى احدهم في مكان اخر بعيد عن اختصاصة وهذا العملية لم تكن
بطريق الصدفة انما هي مدروسة وهي من اعد لها منذ سبعينيات القرن الماضي وهناك
جماعات اليوم كل ما تعمل عليه هو تفكيك المجتمعات وتهيئة الفرد لاقتناع العزلة
بعيداً عن التعايش الانساني وقد نجح هؤلاء الى حد كبير في هذه المرحلة اما عن ما
سوف يكون في الايام القادمة هو تدعيم العزلة للفرد في المجتمع وأبعاده عن أيطار
الاسرة والمجتمع وهي عملية اعداد لتفكيك المجتمعات من الداخل وقد ساهمت التقنية
الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي في كل ما يجري وما سوف يكون فاليوم يتحدث العالم
على ابتكار جديد هو العالم الافتراضي وهنا نفهم ان الغرض من هذا العالم هو محاكات
العقل الباطن لشخص في عالمنا وتحديد الخيارات امامه والابتعاد به عن الحقيقة وأذا
ما كنت تسأل عن الحلول لمواجهة هذا العالم فالامر بغاية الصعوبة وليس كما يتصور
البعض ومن اهم الصفات العالم القادم هو استبعاد الذات الالهية من الساحة وأستبداله
بالايمان ان العالم القادم هو الاقوى في ما يطمح له العقل البشري وهو يعتبر من اهم
الاهداف لمن يرسم ملامح العالم الجديد فسوف تهجر المدن وسوف تسقط الحكومات
التقليدية ويحدد فيه المفاهيم الصناعية والزراعية وسوف يتحول العالم الى عالم
بوبجي كبير يطارد احدنا الاخر من اجل اغتنام فرصة العيش فقط لا غير والمنتصر هو
الذي سوف يحصل على المياة والثروات الزراعية والمكتسبات الصناعية وعندها سوف يكون
العالم خالي من أي مظاهر انسانية او اجتماعية وهنا سوف يقول احدهم ان ما كتب هو
عبارة عن ثرثرة فارغة لا اصل لها على ارض الواقع وانا ارد على كل ما سوف يقال بحق
هذه الكلمات بجملة ( إنَّ غـداً لنـاظِـرِه لَقـريــبٌ)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق