للمرأة
تحت عنوان
المرأة كل المجتمع
بقلم البارون الاخير / محمود صلاح
الدين
هي الام
، والاخت ، والزوجة ، والحبيبة ، والزميلة . وكل تلك الاسماء لا يستقيم العيش
بدونهم وهذه حقيقة يجب ان يعترف بها الجميع ومن مساؤى عالمنا اليوم انها اصبحت
اليوم مادة للطمع من بعض ضعاف النفوس ولا أبرئ نفسي من هذا معاذ الله ولكن يجب علينا الاعتراف بأن هناك مشكلة تخص
شخصية المرأة اليوم ومن تلك المشاكل انعدام او تغيب لدور المرأة في المجتمع من
خلال بعض الممارسات التي هي اليوم جزء من مجتمعنا ومع التطور التقني وما نشاهد على
مواقع التواصل الاجتماعي باتت المراة سلعة متاحة للجميع دون رقيب او حسيب يذكر ،
وقد يغضب البعض من هذا لكنها للاسف هذه حقيقة ثانية وللوقوف على المسببات الرئيسة
في ما يحدث او سوف يحدث يجب قراءة مقومات شخصية المرأة اليوم وهنا لان ننصب
المقصلة ونقول انها كذا وكذا ونعيب في شخصية المرأة لا وعلى العكس ولكن دعنا نسأل
من اوصل الحال لم هو عليه المرأة وهنا أتذكر كلمات جدتي رحمها الله كانت تقول
كلمات وهي ( لا يفسد النساء الا النساء) والحق يقال انني كنت وقتها لا ادرك
المعاني المقصودة من خلال تلك الكلمات ولكن مع مرور الوقت والسنوات الطويلة وتجربتي
الوظيفية أصبحت على يقين ان ما كانت تقوله جدتي هو عين الصواب والان يحب استعراض
بعض المناشدات لما يسمى المجتمعات النسوية او المدافعات عن حقوق المرأة على الصعيد
المحلي ومن تلك الشعارات والتي تثير الضحك هي (راتبك زوجك) وهذا اعلان صريح
لمقاطعة فكرة الزواج وهذا منعطف خطير بحد ذاته عملية انتحار للمجتمع النسائي اذا
ما صح القول وقد يؤدي الى انقراض المجتمعات كما نرى اليوم في الكثير من المجتمعات
الاوربية والكثير منها مهدد بالانقراض ولم يقف الامر عند هذا ولكن هناك اصوات شاذة
تطالب بستقالية المراة دون مراعاة المفاهيم المجتمعية أو الدينية والتطبيل لمصطلح
انتي حرة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى وقد اثر غضبي أراء لبعض ما يسمون انفسهم
بالمصلحات او المرشدات النسائية على مواقع التواصل حين تقدم النصيحة للنساء بعدم
الاكتراث لقواعد الحياة الزوجية حين تقول (اذا ما خانك خونية) وهنا تكمن الكارثة وكأن الامر هو تبويب الفاحشة
في المجتمع وكان على تلك الناصحة ان تقول لها ابحثي في ادراج حياتك الزوجية عن
اسباب الخيانة فالرجل بشر وليس هو بمعصوم او نبي والذي لا يعلمه الكثير ان اساس
هذا المجتمع هو المرأة اما البناء فهو الرجل فليس هناك بناء شاهق بدون اساس صحيح
ومن اعظم الادوار التي منحها الله لهن هو دور الام وكم عظيم هذا الاسم وهنا نفهم قول الشاعر احمد شوقي رحمه الله عندما
قال :
(الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ
الأَعراقِ)
فالمراة كائن خلق من الرجل وللرجل ولا حياة لاحدهم دون الاخر
واستقامة المجتمعات يكون على عاتق المرأة بشكل خاص ومن يردد التفهات بما يخص
القضايا التي تريد هدم صورة المرأة هي اصوات ليست حقيقية المراد منها هدم المجتمع
ضن منهم ان المراة كائن ضعيف يمكن استغلاله بالصورة السيئة ولكن الحقيقة انها عامود
المنزل وزهرة الحياة وهي ذات عطر يملئ الارجاء بالفرح والبهجة وفي هذا اليوم هي
دعوة لكل النساء العربيات وغيرهن ان يأخذوا على عاتقهم تصحيح المجتمع من خلال
تقديم صورة عصرية لامرأة قوية لا يغلبها الزمن وهم اخوات الرجال وازواج الرجال بهن
تصنع الحياة وتكون لاجلهن ..................
حفظ الله الجميع .



