، رحلة الى أرخبيل الحب والكلمات،
طلال الدالي
مرت السنون على ذلك الطفل الذي صنع لنفسه جعبه صنعهامن أحلام تشبه لون طموحاته في حياة كان يعتقد انها لن تخزله حين يكبر،وقد أملأها كلمات منسوجة من ألم الواقع ،واقع الفقر والحرمان ،،كانت السنوات تودعه حين يأتي اجلها، ولكنه لم ينتبه لرحيلها كونها ابقت في وجدانه شعور يمتزج بصفاء قلبه من عاطفة وحب لكل شئ ،في لحظة وجد نفسه رجل في الستين من عمره،أستغرب بعض الشئ لتلك الاشارات التي رسمت على وجهه التعب وذلك البياض الذي غطى ما تبقى من ذلك الشعر الاسود المفعم بالحياة، يبدو ان كل شى قد تغير ولكنه مازال ذلك الطفل العاشق لما تحمله تلك الجعبه التي احتفظ بها. طيلة حياته، ذات يوم وجد نفسه أمام شاطئ بحر واسع ،ولكنه لا يشبه البحر الذي تعود عليه بزرقته التي استمدها من السماء ، له من الالوان ما تبعث في النفس الرغبه للابحار فيه، وكان ذلك الشاطئ يعج بالمراكب المصنوعةمن اقلام وأشرعه ورقيه تحمل شعارات لا تكتتب الإ في الروايات والقصائد والقصص والحكايا،وبحارتها شعراء وكتاب ،يبحرون في ذلك البحر العجيب،وهم يحملون على متنها جعب مختلفة الأحجام والألوان،سأل أحد البحاره عن سر هذا البحر وعن تلك المراكب وعن تلك الرحاله ،فقال:ان ذلك البحر أسمه (الفيس بوك) وان رحالته كتاب وشعراء و،، وهم ينقولون أعمالهم الادبيه بشتي انواعها عبر ذلك البحر الى جزر ومدن لا حدود لها وهي لا تحتاج الى جوازات سفر،أعجبه ما سمع فقام وصنع لنفسه مركب صفير وأصطحب معه تلك الجعبه التي يحملها منذ ستين عام وفيها بعض من الاشعار وقليل من القصص القصيرة وقليل من المقالات وكلمات وبعض الحروف التي غفت في قاع تلك الجعبه،انطلق بمركبه يبحر في بحر لا يدري كيف ستكون فيه رحلته وعلى بعد عدة اميال شاهد ما اسر قلبه ،أرخبيل من الجزر أقترب أكثرمنها كانت جزر لها أبراج لاتشبه الابراج مرافئ لا تشبه المرافئ،توجه بمركبه لاول جزيره وعند شاطئها أوقف مركبه وتوجه الى داخل الجزيره شاهد مجموعة من الناس تعمل كخلية نحل سال احدهم عن سكان تلك الجزبره فقال :له أنها ملتقى أدبي ويقودها الكاتب والاديب والشاعر فلان وان سكانها أعضاء لهذا الملتقى ،انظر الى تلك الجزر انها منتديات ومجموعات ومراكز ولكل جزيره لها قائدها وأعضاء انهم أمراء الكلمه يأخذون من تلك المراكب المحمله بكافة انواع العلوم والأدب ويقومون على نشرها على صفحاتهم ليقرئها جميع من في المعموره،وندفع لهم اجورهم بشهادات تقدير واوسمه وبطاقات شكر وامتنان لما يقدمونه لنا،قال: له هل لك ان تأخذني الى ذلك القائد النبيل لاقدم له بعص الشئ مما في جعبتي ،ربما تنال استحسان ورضى واعجاب،قال:على السعة والرحب،ثم توجه مع ذلك الرجل الى مقر قائد الجزيره،وحين الوصول ادخله الى قاعة جميله تفوح منها رائحة الكلمات والاشعار وكانها مزيج من كل صنوف العطر الذي يبعث في القلب الدفء والحياة،ألقى التحيه بكل حب واحترام ،وكان رده للسلام يشبه ملاك أرسله الله لنبيه،شعر بسعادة لم يحظى بها طيلة فترة حياته،شعر الاول مرة
بنشوة كعاشق كان يفتقد لحبيبة اختبائة خلف الشمس،سأله ماذا تحمل في جعبتك ،ارتبك قليلا تصبب عرقا وكأن قدماه لم تعد قادره على الوقوف من جديد ،قال له باستحياء قليل من الحروف والكلمات نسجتها بدمع ربيع حياتي وشوق لحبيباتي وفرحة لمن عاش زمنا من الاهات وعطر من بقايا شبابي وكبريائي واوجع السنين وبعض من عذاباتي وبسمه كنت امنحها لصغيراتي،ولوطن شابت فيه احلامي وكلماتي وحنين لماضي لا يفارقني ،انا لست شاعر ولا كاتب ايها القائد لجيش من الكلمات يامن على يديه المبارك تنحني له الاقلام ،تبسم له وقال:هات مالديك ونحن نقرر ان كنت تحمل لنا ما نبغي وما نريد ،ان اعجبتنا كلماتك سوف نرسل بطاقة شكر وتقدير وإن لم تعجبنا نعيدها اليك لكي تعمل على تحسين معانيها،مد يده الى جعبته وناوله من القليل قليل واودعه وعاد الة مركبه ليكمل رحلته في هذا الارخبيل،ربما يجد في تلك الممالك من يعطف عليه بكلمة حب ترسم له خريطة من العطاء والتشحيع للمثابره في الترحال لعالم تعشق فيه الكلمات،
ساتوقف عن الكتابه الان ،على امل ان نكمل الرحلة قريبا أن شاء الله،
مع تحياتي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق