بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 26 أبريل 2022

مقال

 ما أجمل النهايات والخواتم

تحت عنوان

ماذا فعلنا في رمضان

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



أقرا وعقل ... ونحن في أواخر شهر الخير رمضان البركة هناك سؤال يشغل ذهن الجميع وهو بماذا خرجنا من هذا الشهر والقضية ليست امتناع عن الطعام والشراب وإقامة الصلاة في المساجد ولكنها قضية اكبر من هذا بكثير ولو نظرنا الى عدد الصائمون ومرتدون الجوامع يظن احدنا ان العالم مازال بخير وهذا غير صحيح فالكثير منهم يصوم في هذا الشهر حياء او رياء واخرون لا يجنون من هذا الشهر سوى الجوع والعطش وهنا يجب طرح التعريف الحقيقي لهذا الشهر فما جدوى الصوم والصلاة اذا ما كنا نغتاب هذا ونكذب على هذا ونأكل حق هذا وذاك وهذه ليست كلمات تكتب انما حقائق يجب ان تدرك ومن لا يستطيع على شروط هذا الشهر فالله غني عن ما يفعلون ومن اهم الشروط المصاحبة للصوم الصدق مع الذات وتقوية الصلة بالله عز وجل فما نزل الصوم من العبث ولكن هي فترة تهذيب وأصالح للذات البشرية جمعاء اما ما نرى ونسمع كل يوم ليس له صله بهذا الشهر الفضيل واذا ما كنت تريد معرفة الحقيقة يجب ان تكمل القراءة لنهاية الموضوع ولنا في رسول الله أسوه حسنة نقتدي به ونعمل بمنهجه لا بنهج اخر يدعي الانتماء الى الرسول الكريم ويجب ان نأخذ بقياس العقل بكل ما نقرأ او نسمع بما جاء عن رسول الله (ص) واذا قال احدهم انا هذا تشكيك في التراث الإسلامي فيكون قد أصابه الجهل وهنا يجب وضع جميع ما جاء من الناقل والمنقول تحت عنوان الصواب والخطأ فما احد منا يضمن الصحيح فما ورد واذا كان كل ما ورد هو صحيح بمئة بالمئة تكون الكارثة واذا كانت القضية بالتقليد الاعمى فالفرق المتشددة هي اكثر صوماً وصلاة منكم وهنا يأتي دور نظريات التطبيق وهذا ما وقع به العصابات المتطرفة ويجب الابتعاد عن هذا لأننا نريد اسلام نقي كما جاء به رسولنا الكريم لا اسلام بنسخ عديدة والابتعاد عن التمسك بالانقياد الاعمى كما فعل الاخرون ولمن لا يعلم ان الصوم هو صفقة بين العبد والرب كما جاء على لسان رسولنا الكريم ((قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ)) واذا كان الصوم جوع وعطش فقط فالأمر سهل جدا ولكن يجب ان يكون للصوم عوامل مساعدة منها التراحم وما ادراك ما التراحم هو من أجمل الصفات الإنسانية التي يتحلى بها الانسان فالإنسان من الإنسانية والتراحم جزء منها والرحمة والتراحم هو مصطلح كبير في المعنى رائع في التنفيذ وهناك شيء اخر يصاحب الصوم هو كف الأذى عن الناس وهذا شيء بقمة الروعة والقليل من يلتزم بهذا والاذى هنا ليس بالمعنى التقليدي ولكن الأذى يد ولسان والعين وهو الامتحان الحقيقي في فترة الصوم وهناك فوائد كثيرة للصوم منها الروحانية والجسدية والكل يعلمها وهنا يجب ان نكون على قدر عالي من المسؤولية اتجاه هذا الشهر الكريم وفي نهاية ما بدأت اسال الله لكم ان يتقبل صيامكم وقيامكم اللهم امين .....

 

الاثنين، 18 أبريل 2022

مقال

 

الخرنكعي

تحت عنوان

شخصيات من المجتمع

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية يجب تعرف مصطلح كلمة (الخرنكعي) وهي كلمة يستخدمها العراقيون في اللهجة العامية معناها سائل النجس وهي كلمة قديمة تعود الى تاريخ احتلال المغول لمدينة بغداد سنة (656 هـ) وكانت تتطلق على أعوان الاحتلال في ذلك الوقت وبمرور الزمن والقرون مازالت تلك الشخصية حاضرة بيننا وقد تطورات تلك الشخصية لتأخذ اشكال عديدة في يومنا هذا فمن هو (الخرنكعي) اليوم ومنا هنا نبدأ فاليوم نرى الكثير من الشخصيات تنضوي تحت هذه التسمية ومنهم أوليائك الذين يدعون الصلاح والايمان في مجتمعنا وهم عبارة عن مجموعة فشلة ولم يكتفوا بفشلهم ولكن أصبحوا ينعتون الناس بالفشل وهم ذاتهم لم يذوقوا طعم النجاح ذات يوم وهناك صور عديدة لهؤلاء الفاشلون ومنها استعراض ما ليس لهم ويوهمون الذين من حولهم بأنهم شخصيات اذا ما اجتمعوا واجتماع الفاشلون وهو فشل بحد ذاته الفشل العظيم وهذا يدخل في المجال الإداري والفني والاجتماعي  والثقافي وأصبحوا اليوم في كل مكان ترهم في العمل والشارع والمقاهي وقد يكونوا من افراد الاسرة وقد يكونوا هم الأخطر على النسيج الاجتماعي وهم عامل هدم لكل الصروح الثقافية والاجتماعي فهم من يطارد المبدعون ليظهروا بالصورة على انهم مثقفون واخرون يطاردون المسؤولين ليوحي للأخرين انه ذو أهمية في الدولة والمجتمع والشخصية اليوم ليست حصراً على الرجال ولكنها تشمل النساء وقد يسأل احدكم اليوم كيف تكون المرأة (خرنكعية) يكون الجواب هنا هن النساء اللواتي يظهرن في المشهد العدائي للرجل وهنا استذكر المثل الشعبي الذي يقول (الذي لا يطول العنب يقول حامض) والغريب ترهم بكل الشخصيات باستثناء شخصية المرأة وهذه معضلة بحد ذاتها والاوجه كثيرة لتلك الشخصية فهم الذين اذا ما حدثتهم يغضبون وهم لم طرحوا متحمسون حتى ولو كان هذا غير صحيح وهناك شخوص ما زالوا على العهد القديم لشخصية (الخرنكعي) وهم أعوان الخارج ولم يتغيروا منذ ذلك الوقت وهي شخصية عالمية وليست محلية وفي التاريخ هناك شخصيات من هذا النوع وأشهرها شخصية (أبو رغال) وهو غني عن التعريف في التراث العربي ومن هنا نفهم ان تلك الشخصية مكتسبة وليست موروثة تكون هي نتاج لتخلف فكري وعقلي يصاحبه فشل حياتي وعملي والحقد على الاخرين ممن يختلفون معهم في العقيدة والمذهب وأصبحت اليوم ظاهرة يعاني منها المجتمع على نطاق واسع ويجب تشخيص تلك الشخوص والاشارة اليها فهناك من يذهب الى ابعد من هذا فشرهم ينتشر هو عابر للحدود فينتقد هذا ويغتاب ذاك وهم الغارقون في بحر الفشل وهم الان يشكلون نسبة ليست بالقليلة في محيط المجتمع واما عن السؤال عن العلاج لتلك الظاهرة يكون التجاهل هو الحل لان الاحتكاك بتلك الشخصيات يسبب الضرر النفسي والاجتماعي للشخص وقد تكون هذه السطور لا تكفي لتغطية الموضوع ولكن هي مقدمة لمواضيع قادمة اكثر دقة حول تلك الظاهرة وفي نهاية ما بدأت احب ان استشهد بحكاية لجحا تصب في صلب الموضوع يروى ان جحا قد كبر في السن وهو منعزل عن الناس وفي احد الأيام قالت له امه اخرج يا جحا لترى الناس وقد فعل هذا ولكنه عاد بسرعة فسألته عن السبب قال ((لم ارضى عن احد من الناس فردت الام يا جحا هل رضيت عنك الناس يوماً لترضى عنهم انت اليوم)) وهنا تكون صورة شخصية الخركعي في يومنا هذا قد اكتملت ....

الأربعاء، 6 أبريل 2022

مقال

 ثورة ((الحجاج)) ضد الفوضى

تحت عنوان

قراءة من نوع اخر

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



أبو محمد الحجاج بن يوسف الثقفي (40 - 95 هـ = 660 - 714 م)، قائد في العهد الأموي، وُلِدَ ونَشأَ في الطائف وانتقل إلى الشام فلحق بروح بن زنباع نائب عبد الملك بن مروان فكان في عديد شرطته، ثم ما زال يظهر حتى قَلَّدَه عبد الملك أمر عسكره.

وفي البداية يجب ان نأخذ فكرة عن حركة تدوين التاريخ والقضايا الشائبة التي تسوده وما بما يخص جميع ما كتب عن التاريخ الإسلامي الأول والحقبة التي تلتها كانت كلها تعود الى العصر العباسي وهناك أفكار مغلوطة عن العصر العباسي كما يشاع عند الكثير من المؤرخون منذ ذلك العصر الى يومنا هذا انه عصر مثالي وذهبي ولكن ما لا يعلمه الجميع هو اذا كانت فترى كسر فيها الإسلام والمسلمون والعرب انها فترة الحكم العباسي والخلافة العباسية بسبب الممارسات التي كانت ذلك الوقت واذا كنا على يقين ان التاريخ كتب في العصر العباسي نفهم ما قد وصلنا من نصوص مشوها وطاعنه بالرموز والقيادات التي سبقت تلك الفترة وحتى تلك النصوص التي وصلتنا عن الرعيل الأول للإسلام والمسلمون الأوائل لا تخلوا من الدس والطعن بحكم وبمقولة التاريخ يكتبه المنتصر فليس من المعقول ان يكتب المنتصر مناقب وافعال الخير للطرف المهزوم وهذه حقيقة واذا ما اردنا قراءة شخصية الحجاج التي تثير الجدل يجب الاحتكام الى نظرية العقل وعدم الاستسلام للنصوص المنقولة وان نأخذ الحوادث التاريخية والشخصيات وأفعالها والزمان والمكان والاحوال السياسة ذلك الوقت وجمع كل العناصر وعمل مقارنة حقيقية ما بين المعقول ولا معقول للخروج بالحقيقة التي اختلف عليها الجميع وفي البداية تكون في الأحوال السياسية في ذلك الزمان التي كان يكثر فيها الانقسامات في كيان الدولة ولم تكن جهتان فقط ما بين الخليفة عبد الملك بن مروان والخليفة في الشام الزبير بن عبدالله واخوه مصعب على العراق والحجاز وكأي دولة تعيش الانقسامات يكثر فيها هرج والمرج واحدثي اللغط كما هو حالنا اليوم وكانت وقتها هناك بقايا جاهلية والموروثات التي تناقلتها العرب ومن بينها النظرة العنصرية الى الطائف وأهلها ولهذا تأثير كبير في تكوين شخصية الحجاج عندما سمع احدهم ان الزبير يقول في اهل الطائف وثقيف (قصار الخدود، لئام الجدود، سود الجلود، بقية ثمود) وكانت هذه الشرارة الأولى لبناء شخصية الحجاج وهي الطبقية القبلية وهنا بالتحديد بدأت ما يعرف ثورة الحجاج وهي بالفعل ثورة بمعنى الكلمة وكل ثورة لها محاسن وأخطاء واذا ما رجعنا الى شخصية الزبير كقيادي او خليفة فالرجل هو أضعف من يتولى هذا المنصب وهنا استشهد بحديث رسول الله (ص) ((يا أبا ذر: إني أراك ضعيفًا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي)) حين طلب أبو ذر الولاية ومن هنا نفهم ان للرسول الكريم رؤيا في من يتولى امر المسلمين والضعيف في القيادة يحدث الفوضى ويسود كل ما يعيب في جسد الدولة والرجل وهنا يقصد الزبير كان شخصية ذات دين عابد وهو قد أخطأ في تولى امر المسلمون في ذلك الوقت بالتحديد وكان الخصم على نقيض من هذا وكان يمتاز بالقوى والحكمة وكانت هناك ميزه يمتاز بها الحكم الاموي وهو رجاحة العقل والمصاحبة للمكر السياسي وكل تلك الصفات ترجح كف الغالب على المغلوب وهنا نعود لشخصية الحجاج وقد حدث أمر كان الدافع للتحول الجذري في تلك الشخصية التي نتحدث وهو عراك بين رجال الزبير ومعلم الصبية وهذه تعتبر إهانة للمعلم والعلم لم تستطيع شخصية الحجاج تحملها فقرر الرحيل عن حدود الزبير ودولته الهشة الى الطرف القوي لعله يجد ما يشفي غليله مما تلقى من أهانه وقد يكون هذا بدافع الانتقام وهو يحمل بين جوانبه طموح التغير في المشهد السياسي للدولة وعند وصول الحجاج الى الشام غريب لا يعلم ما ينتظره في تلك المدينة وهنا بدأت الرحلة التي كان من شروطها الحكمة وتوخي الحذر وهنا اتخذ القرار في تقرير تغير المصير من معلم الصبية الى جندي في جيش عبد الملك بن مروان وبمرور الوقت ألفت الأنظار بما يملك من العزيمة وشدة بأس حتى وصل امره الى الخليفة أنذاك ولم يخفي الخليفة اعجابه بتلك الشخصية الطامحة الى كل شيء وهنا كانت الثورة في شخصية الحجاج ثورة ضد الفوضى السياسية والتخبط في اركان الدولة الإسلامية وهي ثورة محمودة .

اما عن ما فعل بعد هذا كان كل الذين كتبوا قد اسرفوا في الإساءة في شخصية هذا الرجل وهذا كان لأغراض سياسية بعيد عن نظرية المنطق والحقيقة وقد وجد المؤرخون مادة للدس والطعن في ذلك الوقت ولم يلتفت احد منهم الى الأسباب التي جعلت من معلم القران الكريم للصبية قائد عسكري لا يشق له غبار وهذه حقيقة وبتعدوا ان كل الأفعال الجليلة ومنها تنقيط القران وبناء مدينة واسط والقضاء على الفتن وقد كان رجل يمتاز بالبلاغة والكلام بشكل مميز ملفت للنظر واما عن اسرافه في القتل فلم يكن ليفعل هذا الا بسبب ان الامر اقتضى هذا فالحرب اما قاتل او مقتول وقد كان لابد من هذا فالدولة لا تبنى على بالدم منذ بدأ الخليقة وهذا ليس دفاع عن الرجل ولكن ما كان عليه الإسلام لا يتطلب شخصيات ضعيفة والحق يقال ولا أخاف فيها الا الله ان افعاله كانت ولازالت ننعم بخيراتها ولولا ما فعل ما كان قد وصل الإسلام الينا اليوم وهذه حقيقة وقد حدث في شخصية الحجاج هوس الصراع على السلطة وقد كانت هناك خلافات سياسي لا مذهبي وقد ساهمت في إمكانية الدس والطعن في شخصية هذا الرجل وفي نهاية ما بدأت احب التنويه الى حادثة سرقة من شخصية الحجاج في وضح النهار وهي قضية وامعتصماه وفي حقيقة الامر كانت و حجاجاه  القصة عود الى سنة 88 هـ حدث أن سفينة عربية كانت قادمة من جزيرة الياقوت (بلاد سيلان) عليها نساء مسلمات، وبينما كانت السفينة في طريقها إلى البصرة مارة بميناء الديبل ببلاد السند، خرج قراصنة من السند واستولوا عليها

فنادت امرأة منهن بإستغاثه وكانت تميمية من بني يربوع :

ياحجاج واحجاجاه وطار الخبر الى الحجاج بإستغاثها فأجابها : يا لبيك وعندئذ كتب الحجاج إلى ملك السند يطلب منه الإفراج عن النساء المسلمات والسفينة، ولكنه اعتذر عن ذلك بحجة أن الذين خطفوا السفينة لصوص لا يقدر عليهم.

وهنا نفهم مدى الزيف والتظليل التي نالت من شخصيات عبر التاريخ فمن غير المعقول ان يكون هناك نظام حديث يشيد بالنظام السابق حتى ولو كان له محاسن وهذا ما فعلوا العباسيون ويعتبر ما كتب في تلك الفترة هو عملية طمس المعالم والاعمال التي سبقتهم وهذا لا يشمل الدولة الاموية فحسب ولكن قد شمل كل شيء سبقهم واغلب ما نرى ونسمع من فتن كان بسبب تلك الكتابات في العصر العباسي وما قام به الحجاج هو ثورة ضد الفوضى في ذلك الوقت وتتلخص بمقولته المشهورة (إنّ للسّلطان سيفًا وإنّ للشّيطان طيفًا) وفي نهاية ما بدأت احب ان استشهد بقول الله تعالى ((تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) صدق الله العظيم

والله من وراء القصد

مقال فضيحة جزيرة إبستين (Little Saint James)

  عمليات تتفيه العقل الجمعي تحت عنوان فضيحة جزيرة إبستين ( Little Saint James ) بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين   في صباح ه...