مجلة زهرة البارون (الالكترونية ) والعدد
(100)
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين
منذ قرابة ال ( 16 ) سنة ، وأنا أغذ السير بإتجاه تأسيس قواعد للتدوين
الالكتروني ، والتوثيق للاعمال الالكترونية في مجال النشر ، والصحافة في العراق . ابتدأت لوحدي أو مع قلة من
العراقيين الذين استهواهم النشر الالكتروني ، واعجبتهم الثقافة الرقمية عندما دخلت خدمت الانترنت العراق سنة 2001 -2002
، فبدأوا يعقدون الاجتماعات ومنها تلك التي عقدتها الشبكة العراقية للاعلام
المجتمعي ( أنسم) في مدينة السليمانية –كردستان
العراق وحضرها (الانسميون) ، واقصد أعضاء (الشبكة العراقية للاعلام المجتمعي ) ، ورائدها
وحادي ركبها صديقي الاستاذ حيدر حمزوز .
في السليمانية عقدنا اجتماعين وورشة عمل في
مقر جريدة هاولاتي ، وكانت تلك النشاطات –بحق
– هي البذرات الاولى للنشر الالكتروني في
العراق .
وفي سنة 2009 اصبح لي مدونة هي ( مدونة
الدكتور ابراهيم العلاف ) التي اجتذبت
الالاف من القراء والمتابعين . ومن قبلها
بسنة اي في سنة 2008 أسسنا - انا
وعدد من المثقفين على رأسهم صديقي الدكتور
باسم محمد حبيب - ( إتحاد كتاب الانترنت
العراقيين ) فكان – والحمد لله – خيمة للعراقيين اكدت من خلال ما ينشره اعضاء هذا
الاتحاد وحدة العراق ، وزرع المحبة بين ابنائه ، ووصل عدد اعضاء الاتحاد اليوم
الى اكثر من 570 عضوا .
واذكر صفحتي الرئيسية (ابراهيم العلاف ) في
الفيسبوك وصفحاتي الاخرى المعروفة ومنها
صفحة (جريدة فتى الموصل ) واذكر موقعي الفرعي في ( الحوار المتمدن )وقد وصل عدد
متابعيه قرابة المليونين واحمد الله واشكره .
وعندما فاتحني أخي وصديقي البارون الاخير الشاعر والكاتب المبدع
الاستاذ محمود صلاح الدين ، بتأسيس مجلة الكترونية بإسم (مجلة زهرة البارون ) ، شددت على يديه ، ووافقت ان أكون في هيئتها
الاستشارية ، وصدر العدد الاول في اليوم
الاول من شهر مايس سنة 2017 ، وها هي اليوم تصدر العدد ( 100 ) مع مطلع العام الميلادي الجديد 2019 ، وهي
راسخة الاقدام ، عميقة المضامين ، قوية التأثير .
والمجلة في كل عدد تحفل بالمقالات .. انا لي
فيها عشرات المواد ، وانا اعتز بهذه
المجلة الرصينة الحبيبة الى قلوبنا ؛ فهي تعكس حبنا لبلدنا ، وامتنا ، ومدينتنا
الموصل ، وتعكس توجهاتنا الثقافية وتعمق ميادين هذه الثقافة ، شعرا ، وقصيدة ، ونصا ادبيا ، ومقالا ساخرا ، ورسما
كاريكاتيريا واذا ما اردنا ان نقف عند من يكتبون فيها نجدهم من كل اقطار العروبة ،
وهذا مما يفرح .
فالمجلة لم تعد موصلية فقط ، ولم تعد عراقية
فقط ، وانما هي مجلة موصلية ، عراقية ، عربية ، انسانية وسبب نجاحها انها وضعت ( الانسان ) نصب عينها ، وقدمت
الانسان ، وإرتقت بالانسان ، وها هي تبشر بعصر الانسان .. الانسان الذي يحب ، والانسان
الذي يبدع ، والانسان الذي يقيم العدل ، والانسان الذي يعمر الارض ، والانسان الذي يقيم
الحضارات .
والامة ، والدولة ؛ أية أُمة وأية دولة
لايمكن ان تنهض وتبحث عن مكان تحت الشمس
الا اذا كان الانسان هو غايتها وهدفها . الانسان ورقيه ، ومكانته ، ودوره وموقفه
ورفاهيته هو ما نبحث عنه في مقالاتنا ، ودراساتنا ، ونصوصنا الشعرية ، وكتاباتنا
النقدية .
الامم لاتنهض الا بالثقافة ، والانسان لايرتقي
الا بالثقافة و" لكي تكون مهما ينبغي ان تكون مثقفا " ؛ فالثقافة هي الاداة التي يلجأ اليها الانسان
لخلق الاساس الصلد الذي ترتكز عليه الدولة أو الامة لكي تصعد الى سلم الرقي والمجد
.
ومن هنا فمجلة ( زهرة البارون ) إعتمدت
الثقافة محورا لمقالاتها ، ودراساتها ، ونصوصها .
تحية من الاعماق لأخي وصديقي المبدع البارون
الاخير الشاعر محمود صلاح الدين ، وتحية من الاعماق لاخي الدكتور أحمد جار الله
ياسين الذي تواصل مع المجلة منذ اعدادها الاولى وحتى العدد 100 ، وتحية لإخي
الدكتور فارس تركي الذي لم يتوقف عن رفد المجلة بمقالاته الجميلة الرصينة ، وتحية
لكل شاعر، واديب ورسام ، وكاتب ، ورسام ، ومبدع
تواصل مع مجلتنا مجلة ( زهرة البارون ) والى مزيد من الابداع .
