بحث هذه المدونة الإلكترونية
الجمعة، 26 أكتوبر 2018
الجمعة، 19 أكتوبر 2018
الجمعة، 12 أكتوبر 2018
الاثنين، 8 أكتوبر 2018
مقال
(فيلم) البحر بيضحك ليه
تحت عنوان
قراءة فنية
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
يعد الفلم اكبر عمل نقدي واجتماعي وسياسي على
صعيد الاعمال العربية تم انتاج الفلم في سنة 1995 وهو من اخراج (د. محمد القليوبي) وسيناريو وحوار محمد كامل القليوبي ، وبطولة (محمود عبد العزيز،
حنان شوقي, نهلة سلامة, نجاح الموجي) . والدور الرئيسي كان للأستاذ حسين ، هو
الممثل الرائع محمود عبد العزيز رحمه الله . هو شخصية الموظف البسيط الذي يشكوا من
الروتين والرتابة من الحياة العائلية والوظيفية ومشاغل المعيشة ، حيث تسعى بعض
الجهات السيادية والسياسية الى تحويل الانسان الى بقره تدور في ساقية مغلقة مغمضة
العينين لتسهيل حكمها من خلال افتعال الازمات في المجتمع لغض النظر عن الممارسات
المنحرفة للحكومات في العالم العربية . فيقرر الأستاذ حسين التمرد على كل هذا فكفر
بكل ما حوله بطريقة عشوائية بصفع الجميع امرأته ، واخته ، واصحابه ، والموظفين
الذين معه من اصغر شخص الى المدير العام . كنوع من الثورة على الوضع الخاص والعام
الذي يعاني منه . وهنا تظهر شخصية رمزية وهو (السيد بص) ، وهو الفنان نجاح الموجي
وهي شخصية ترمز الى النظر الى حقيقة الأشياء ، يأخذ الأستاذ حسين من احد الملاهي
الليلية بينما كان يجلس وحيداً ، يأتي رجل ويكلم الأستاذ حسين ويطلق عليه اسم
(عبدالله) ويردد الأستاذ حسين انه ليس عبدالله ، وهنا يعمم الشخصية ويخرجها من
الخصوصية الى الحالة العامة . فيأخذ الأستاذ الى أماكن عديدة منها بيوت الدعارة
حيث يتعرض الى حالة نصب واحتيال ، ويعود السيد بص لأخذ ما سرق منه ، وهذا يرمز ان
الحالة التي كان يعني منها هي حالة غيبوبة عن ما يجري خارج حدود تلك الشخصية . وهو
المواطن البسيط وعند الانتهاء من هذا يساله السيد بص الى اين تذهب يقول الأستاذ
حسين لا اعرف ، وهنا يتذكر صديق له ينام على المكتب الوظيفية بسبب أزمة الإسكان
وهذا نوع نقد الاذع لحالة يعني منها المجتمع ، فوجد ان ذلك الصديق قد تزوج زميله
له وجاء بها الى المكتب ذاته ، وعند السؤال لماذا قال ماذا افعل برايك وانا لا
استطيع حتى السكن او استجار بيت يأوني ولا حتى التفكير بالزواج . ويعود الأستاذ
لسيد بص وهنا يأتي مخبر من الشرطة يأخذ الأستاذ حسين الى الحجز ، وكان هذا بطلب من
ضابط التحقيق الرائد (عمر) ، هو رمز السلطة الحاكمة وهو اخ لزوجته عندما طال غياب
الأستاذ حسين طلبت زوجته البحث عنه فقد ، ففهموه الطلب بشكل مغلوط انه اعتقال وفي
الصبح ، وعندما التقى الباشا عمر به بدأ يعتذر منه وقد طرح عليه سؤال لماذا كل هذا
يا حسين ؟ فأجاب انت السبب . وهو ايحاء الى السلطة التي اثقلت على المواطن
البسيط الذي يمثله الأستاذ حسين ويخرج
أستاذ يبحث عن الحياة التي يفتقدها ، وهنا يسال السيد بص ماذا تعمل فقال انا
(حاوي) أي الذي يلعب ب ثلاث وراقات ، ويطلب منه الأستاذ العمل معه . ويتعرف من
خلال العمل على (نعيمة) الحياة المنشودة التي يبحث عنه الأستاذ حسين ، وتمر الأيام
وهو في يتعرف بها على مجموعة من الغواني بظروف متعددة ، تسال احدهن ماذا تعمل انت
فقال (بني ادم) وهو رمز للإنسان والإنسانية فأجابته ( ياه دي حاجة صعبة أوي ) .
وهذا أيضا اسقاط لتلك الحالة التي يعاني منها المجتمع وهي فقدان الإنسانية واثناء
العمل يجري لقاء تلفزيوني يتحدث عن نفسه ولماذا اختار مهنة الحاوي فكان الجواب ( العالم كلهم يشتغلوا زيي فطبيب حاوي يلعب
بحياة الناس والمحامي حاوي يلعب بحقوق الناس والكاتب حاوي كمان لم يلعب بعقول
الناس هي بقت عليه يعني ) وهنا يقرر الباشا ( عمر) أي السلطة ان يلقي القبض عليه
بتهمة الدعارة وعندها يفاجئ السيد حسين الباشا ان من كان معه خطيباته وهن اربعه
يقول له ( واختي ) عندها يقول أستاذ حسين ان اختك طالق وسوف اتزوج من الجميع دفعه
واحدة لأسقاط تهمة الدعارة عنهن، وبعدها يعود الى نعيمة يخبرها بحبه لها وتمر الأيام
ويتزوجها ويكاد حلمه يتحقق بطفل ، ولكن حتى هذا الحلم لم يكتمل بسبب العوز والبحث
عن الرزق وكان الانسان خلق لقضية عبثية متكاملة ، وهذا غير صحيح . ومن أروع مشاهد
الفلم ذلك الحلم ان البشر تأكل لحم البشر وهو ايحاء لمستقبل الاحداث التي سوف تحصل
في المستقبل وها نحن يأكل بعضنا البعض ومن خلال عرض الفلم كانت هناك مشاهد ترميزية
وهي مسالة موت الانسان على الأوراق الرسمية وهذه طريقة استباقية أيضا لم سوف يكون
واحب ان انهي ما بدأت بمقولة تختصر كل احداث هذا العمل الفني وهي ( من الصعب ان
تكون عاقل في عالم مجنون ) .
السبت، 6 أكتوبر 2018
مقال
فرانثيسكو دي غويا والواقعية السوداء
تحت عنوان
قراءة في شخصية
بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين
هو الأبرز من كل الذين مارسوا فن الرسم وهو
مثال حسن لتجسيد الواقع من خلال ما قدمه ، وهو (فرانثيسكو دي غويا
إي لوثيينتيس) ، و لد فرانثيسكو غويا في قرية فوينديتودوس بإسبانيا في 30 مارس
1746. وقد قدم هذا الرجل لوحات يقال انها خيالية وهذا غير صحيح مطلقاً ، ولكن هو
اظهر بشاعة الذات البشرية في حقبة الحرب . وقد كتب عنه الكثير وقد ذهب البعض انه
كان يعاني من الكئابه والعزلة وهذا منافي للواقع ، فالحرب هي الحرب ، قتل ، وحرق ، وسفك
للدماء . وهذا ما كان يرسمه (غويا) على اللوحات ، ومن هنا نفهم ان الفن مرآة وان
لم يكن هذا يكون الفن أداة عقيمة لا قيمة لها ، فالأحداث ليس بها إعادة ، ولان
تتكرر ، الا من خلال الاعمال الفنية بشته انواعه . وهذه هي من ميزات المبدع
الحقيقي ان توثق ما هو عليه ، لا ان تتغنى بما كان ، او حتى تلعنه ، او تحزن عليه
. والجميل في شخصية هذا الرجل عندما وجد انه داخل هاله من السوداوية ، وظفها على
اللوحات بطريقة خاصة على تلك الاعمال الفريدة من نوعها . وكانت البدايات في القصر
الملكي في القماش ، وهذا أعطاه ميزة في القرب من العائلة الحاكمة في فترة الحرب
الاهلية ، وكانت هناك فترة عزله في داره التي تضمنت اهم الاعمال على الجدران ، وقد
كان لهذه اللوحات ميزة خاصة في رسم الوجوه القبيحة إشارة على القبح التي تحمله
الذات البشرية يصورها من مجريات الحرب الاهلية في ذلك الوقت . وقد كانت هناك
دراسات ترجع تلك اللوحات الى الحالة النفسية التي كان يعاني منها بعد ان أصيب في
مرض الصمم ، الذي كان هو سبب رئيسي في العزلة ومن اهم الاعمال التي كانت قبل فترة
العزلة هي لوحة ماجا العارية التي رسمها بناء على طلب رئيس الوزراء الاسباني
والغريب انه رسم نفس اللوحة ولكن وهي مرتدية ملابسها والملفت للمشاهد
اللوحة ان الصورة الثانية كما يطلب اكثر عري من الصورة العارية من خلال التقنية التي
اعتمد عليه في رسم وهذا يدل على مدى حرفية هذا الرجل في العمل الفني اما عن سبب رسم الصورة مرة ثانية هي ان رئيس
الوزراء احس من الصعب ان يضع في صالون منزله صورة لامرأة عارية فأمره برسها وحتى
تلك اللوحات التي تثير الجدل في رسم الصورة البشعة للشخوص التي دخلت الحرب وهذه هي
القضية التي يبتعد عنها الفنان لأسباب عديدة أهمها تجميل صورة المجتمع وخفاء تلك
العيوب التي يعاني منها وقد تمكن غويا من إيجاد لغة للتعبير عن حالة الرفض التي
كانت تكمن في تفاصيل الحياة التي هو جزء منها فترجم تلك الحالة الى واقع وقد رسمها
بالأوان او حتى التخطيطات البدائية التي رسمها كانت ذات طابع خاص تجسد تلك الهواجس
التي تمر في ذاته وهي يضعها على الاعمال حتى ذهب البعض لأطلاق اسم على تلك الاعمال
وهو اسم ( اشباح غويا ) ولم تكن اشباح ولكن هي الصور الحقيقية للذات البشرية التي
كان لها اليد في مجريات الاحداث في الحرب والغريب ان الرجل لم يكن من الطبقة
الفقيرة لتكون له تلك السوداوية في الفكر الذي رسم به تلك اللوحات ولكن هالة المرض
الذي الم به فجر لديه طاقة إبداعية كان لها الأثر الى يومنا هذا وفي عام 1828 تتدهور صحة غويا، وفي الثانِ من أبريل يصبح جانبه
الأيمن مشلولاً تماما نتيجة إصابته بسكتة دماغية. بقي غويا في حالة ثُبات لمدة أسبوعين،
لا يستجيب ويقترب ببطء من حافة الموت وقد مات غويا أخيراً في الساعة الثانية صباح السادس
عشر من شهر أبريل من العام ذاته وبقيت تلك الاعمال شاهدة على روعة ذلك الرجل في
تجسيد صورة الواقع .
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
مقال فضيحة جزيرة إبستين (Little Saint James)
عمليات تتفيه العقل الجمعي تحت عنوان فضيحة جزيرة إبستين ( Little Saint James ) بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين في صباح ه...
-
«صور أخرى للموت» زهراء خميس أستنشق اخر أنفاسي من أطراف أصابعي... أتلعتم بكلمات ألمي أتعثر بخيبات قلبي واحدة تلوه الأخ...
-
" لا أجــدنــي دائــمــاً " ياسمين عبد ،بغداد لا أجدني دائماً أتوه على غير ما نويت قصده ، الايام مرايا تؤمن لنا مشاهد ف...

